وأكثر ما أذكر من العلل ما يوجب حكما, ويثبت ضعفا, ويخرج الحديث من العمل به إلى الرغبة عنه, والترك له, أو على الاعتبار بروايته, مثل القطع, والإرسال, والتوقيف, وضعف الراوي, والإختلاف الكثير,في الإسناد
وليس كل إسناد يفسده الإختلاف, وليس كل الإرسال أيضا علة عند قوم, إذا كان الذي أرسله إمام, و لا التوقيف علة أخرى, إذا كان يسنده ثقة, وضعف الراوي علة عند الجميع.
وضعف الراوي يكون بالتعمد للكذب, ويكون بالوهم, وقلة الحفظ, وكثرة الخطأ, وإن كان صادقا, ويكون بالتدليس, وإن كان ثقة, فيحتاج حديثه إلى نظر, ويكون أيضا لجرحة أخرى مما يسقط العدالة أو يوهنها, أو رأي يراه الراوي, أو مذهب يذهب إليه مما يخالف السنة, ويفارق الجماعة, وقد يكون داعية إلى مذهبه ذلك, وقد يكون يعتقده ويقول به ولا يدعو إليه, وبينهما عند بعضهم فرق.
وللكلام في هذا موضع آخر, وإنما أذكر في هذا الباب كلام الأئمة في الراوي مختصرا, وإذا ذكرته في موضع, و ذكرت الكلام فيه, ووقع ذكره في موضع آخر
وربما ذكرت من تكلم فيه, وربما ذكرت ضعفه خاصة, وربما ذكرت إلا لجرحة في بعض المواضع
وربما قلت: لا يصح هذا من قبل إسناده, اتكالا على شهرة الحديث في الضعف
وإنما أعلل من الحديث ما كان فيه أمر أو نهي أو يتعلق به حكم, وأما ما سوى ذلك فربما كان في بعضها سمح, وليس منها شيء عن متفق علي تركه فيما أدري, وليس فيه أيضا من هذا النوع إلا القليل.