فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 830

هذا كلامهم فيما يتعلق بمتن الحديث, وأما متعلقاته, فأمر غريبه فأفرده بالتصنيف أبو عبيد معمر بن المثنى, وتلميده أبي عبيد القاسم بن سلام, و النضر بن شميل, والهروي, وابن الأثير, وغيرهم

وأمر أسماء رواته جرحا وتعديلا, وأول من تكلم في ذلك شعبة, ثم تبعه يحيى بن سعيد القطان, ثم أحمد بن حنبل, ويحيى بن معين, كما قاله صالح بن محمد البغدادي (1) , فأفرده بالتصنيف يحيى بن معين, وهو أول من وضع كتابا في ذلك, ثم البخاري ثم أبو زرعة , وأبو حاتم, والنسائي, ومن بعدهم كالعقيلي, والأزدي, وابن حبان

قال الشيخ تقي الدين في كتابه (الإقتراح) : أعراض المسلمين حفرة من حفر النار, وقف على شفيرها طائفتان من الناس: المحدثون والحكام.

قال: و كان شيخ شيوخنا أبو الحسن المقدسي يقول في الرجل الذي يخرج عنه في الصحيح: هذا جاز القنطرة, يعني بذلك أنه لا يلتفت إلى ما قيل فيه, قال الشيخ: وهكذا نعتقد, وبه نقول, ولا نخرج عنه إلا ببيان شاف, وحجة ظاهرة.

وأمر صحابته أفرده بالتصنيف أبو نعيم, وأبو موسى الأصبهانيان, وابن قانع, وابن عبد البر, وابن الأثير, وغيرهم, و كذلك فعلوا قدس الله أرواحهم ونور ضرائحهم بباقي أنواعه, وفنونه الزائدة على الستين نوعا, أنجح الله قصدهم, ولا خيب سعينا وسعيهم, فلقد بذلوا جهدهم فيما صنفوه, وأتعبوا فكرهم فيما وضعوه, وحرروه, ولم يبق همة أكثر الفضلاء من المتأخرين إلا النظر فيما هذبوه, والإقتباس مما قيدوه, وضبطوه, ولعمري إن ذلك اليوم لمن أشرف المطالب, وأعظم المقاصد

(1) - هو أبو علي الحافظ الأسدي مولاهم الملقب ب ( جزرة ) المتوفى سنة 293هـ , ترجمته في (تاريخ بغداد) (9\322)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت