ونقل الذهبي في الكتاب المذكور عن شيخنا قطب الدين عبد الكريم الحلبي (1) رحمة الله عليه أنه كمل تسويد هذا الكتاب, كذلك سمعته من بعض مشايخنا يحكي عن الهمذاني عن المصنف أنه كمله, و الموجود بأيدينا منه متواليا ما قدمته, و قطعة من الحج والزكاة, ولو بيض هذا الكتاب, و خرج إلى الناس لاستغى به عن كل كتاب صنف في نوعه, أو بقيت مسودته, ويقال: إن بعضهم أفسد قطعة منه حسدا, فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم (2)
(1) - هو الإمام الحافظ أبو علي عبد الكريم بن عبد النور الحلبي الشافعي المتوفى سنة 735هـ
(2) - قال الذهبي في (تذكرة الحفاظ) (4\1482) : عمل كتاب (الإمام) في الأحكام, ولو كمل تصنيفه وتبييضه لجاء في خمسة عشر مجلدا. اهـ, وقال في (سير الإعلام) (17\143) : شرع في عمل كتاب (الإمام) في الأحكام, وفرغ منه في مجلدات نحو الربع, ولو كمل لكان عديم النظير, تكلم على علل الحديث ورجاله وأحوالهم, وقوة الحديث وسقمه .اهـ وقال أيضا: كمل تسويد كتاب (الإمام) وبيض منه قطعة.اهـ ,وقال الادفوي: لو كملت نسخه في الوجود لأعنت عن كل مصنف موجود.اهـ, وقال الأسنوي في (طبقات الشافعية) (2\229) : كان رحمه الله قد أكمل كتابه الكبير العظيم الشأن المسمى (بالإمام) وهو الذي استخرج منه كتابه المختصر المسمى (بالإلمام) فحسده بعض كبار هذا الشأن ممن في نفسه منه عداوة, فدس من سرق أكثر هذه الأجزاء وأعدمها, وبقي منه الموجود عند الناس اليوم,وهو نحو أربعة أجزاء, فلا حول ولا قوة إلا بالله, كذا سمعته من الشيخ شمس الدين ابن عدلان رحمه الله, وكان عارفا بحاله.اهـ, وقال الحافظ في (الدرر الكامنة) (4\92) : جمع كتاب (الإمام) في عشرين مجلدة, عدم أكثره بعده .اهـ, وقال في (رفع الإصر) (ص395) : قد كنت أسمع شيخنا حافظ العصر أبا الفضل بن الحسين يحكي أن الشيخ أكمل (الإمام) فجاء في عشرين مجلدا.اهـ وانظر مقدمة (سعد بن عبد الله) لكتاب (الإمام) فقد استوفى الكلام حول اسم الكتاب وعدد أجزائه فجزاه الله خيرا,فغالب النقول منه.وقال تلميذه السخاوي في (الغاية في شرح الهداية) (2\615) : عندي منه خمس مجلدات, وهو القدر الذي وجد منه, ويقال أنه أكمله.اهـ