فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 830

قال يعني بالخامسة المبغض, ورجاء وصول هذا العلم الشريف إلى ذهني الركود, وقريحتي التي قل أن تجود, وامتثالا لقول العلماء أولي الفضل والتفضيل, التصنيف أحد طريقي التحصيل, ولا شك ولا مرية أن أهم أنواعه قبل الخوض في فهمه, معرفة صحيحه من سقيمه, قال الشيخ تقي الدين في كتابه (الاقتراح) نحن نرى أن من أهم علوم الحديث ما يؤدي إلى معرفة صحيح الحديث

فبقيت زمنا متحيرا فيم أكتبه, وما أعلقه, وأصنفه, إلى أن أختار الله سبحانه وتعالى و الخيرة بيده, كما قال في كتابه ( مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ) (القصص:68) , وله الحمد والمنة بتأليف كتاب نفيس, لم أسبق إلى وضعه, ولم ينسج على منواله و جمعه, وأهل زمانا وغيرهم شديدوا الحاجة إليه, وكل المذاهب تعتمد في الإستدلال عليه, وهو أن أتكلم على الأحاديث والآثار الواقعة في ( الفتح العزيز في شرح الوجيز ) (1)

(1) - هو الشرح المشهور الكبير على كتاب (الوجيز) لأبي حامد الغزالي المسمى ( العزيز في شرح الوجيز ) الذي يقول فيه النووي: اعلم أنه لم يصنف في مذهب الشافعي - رضي الله عنه - ما يحصل لك مجموع ما ذكرته أكمل من كتاب الرافعي ذي التحقيقات, بل اعتقادي واعتقاد كل مصنف أنه لم يوجد مثله في الكتب السابقات, ولا المتأخرات, فيما ذكرته من المقاصد المهمات اهـ , وقال السبكي في (طبقاته) (8\281) : (الشرح الكبير المسمى:( بالعزيز ) وقد تورع بعضهم عن إطلاق لفظ ( العزيز ) مجردا على غير كتاب الله, فقال ( الفتح العزيز في شرح الوجيز ) , اهـ, وللرافعي شرح آخر أصغر منه, وقد اختصر الشيخ محيي الدين يحيى بن شرف النووي كتاب ( روضة الطالبين ) من شرح الرافعي, وطبع ( العزيز ) في دار الفكر بهامش ( المجموع شرح المهذب للنووي) و (التلخيص الحبير ) وهي طبعة ناقصة, ثم طبع كاملا في دار الكتب العلمية في ( 14 ) مجلدا بتحقيق ( عادل عبدالموجود ) و ( علي معوض )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت