فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 830

وهو الشرح الكبير الذي صنفه إمام الملة والدين أبو القاسم عبد الكريم ابن الإمام أبي الفضل محمد بن عبد الكريم الرافعي قدس الله روحه, ونور ضريحه, فإنه كتاب لم يصنف في المذهب على أسلوبه, ولم يجمع أحد سلف كجمعه, في ترتيبه وتنقيحه وتهذيبه, ومرجع فقهائنا في كل الأقطار اليوم في الفتوى و التدريس والتصنيف إليه, واعتمادهم في هذه الأمور عليه, لكنه أجزل الله مثوبته مشى في هذا الشرح المذكور على طريقة الفقهاء الخلص, في ذكر الأحاديث الضعيفة والموضوعات والمنكرة والواهيات, والتي لا تعرف أصلا في كتاب حديث, لا قديم ولا حديث, في معرض الإستدلال من غير بيان ضعيف من صحيح, وسليم من جريح, وهو رحمه الله إمام في الفن المذكور, وأحد فرسانه كما سيأتي إيضاحه في ترجمته, فتوكلت حينئد على الله سبحانه وتعالى في ذلك وسألته التوفيق في القول والعمل, والعصمة من الخطأ والخطل

وكنت عزمت على أن أرتب أحاديث وآثار الكتاب المذكور على مسانيد الصحابة, فأذكر الصحابي وعدة ما روي من الأحاديث, وماله من الآثار, فثنيت العنان عن ذلك لوجهين:

أحدهما أن الإمام الرافعي في كثير من المواطن لا يذكر إلا نفس الحديث, ويحدف الراوي إذ هو موضع الحاجة, فلا يهتدي طالب الحديث إليه, لأنه لا يعرف مظنته

الثاني: أن ذلك يعسر على الفقيه, فإنه يستدعي معرفة جميع الأحاديث والآثار الواقعة في (شرح الرافعي) , واستحضارها وهي زائدة على أربعة آلاف بمكررها, وربما عسر ذلك عليهم

فرتبته على ترتيب (شرح الرافعي) لا أغير منه شيئا بتقديم ولا بتأخير, فأذكر كل باب وما تضمنه من الأحاديث و الآثار, فمتى طلب الطالب حديثا أو أثرا في كتاب الطهارة منه, فزع إلى كتاب الطهارة من هذا التأليف, أو في كتاب الصلاة فزع إلى كتاب الصلاة منه, وهكذا أولا فأول, على الترتيب والولاء, إلى آخر الكتاب, إن شاء الله تعالى ذلك وقدره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت