فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 830

وكان الكتاب المذكور قد اشتمل على زبد التآليف الحديثية, أصولها وفروعها, قديمها وحديثها, زائدة على مائة تأليف, نظرتها كما عددتها فيه, أرجو أن باحثه ومحصله يلتحق بأئمته الأكابر, ولا يفوته من المحتاج إليه إلا النادر, لأن شرح ( الوجيز ) احتوى على غالب ما في كتب الأصحاب من الأقوال, والوجوه والطرق, وعلى ألوف من الأحاديث و الآثار, تنيف على أربعة آلاف بمكررها, وقد بيناها في الكتاب المذكور, على حسب أنواعها من الصحة, والحسن, و الضعف, والاتصال, والإرسال, والإعضال, والانقطاع, والقلب, والغرابة, والشذوذ, والنكرة, والتعليل, والوضع, و الإدراج, والاختلاف, والناسخ, والمنسوخ إلى غير ذلك من علومه الجمة, كضبط ألفاظ, وأسماء, وتفسير غريب, و إيضاح مشكل, وجمع متن أحاديث متعارضة, والجواب عنها, فمن جمع بين الكتابين المذكورين أعني كتابنا هذا, و الشرح الكبير للإمام الرافعي وفقه مغزاهما فقد جمع بين علمي الفقه والحديث, وصار حافظ أوانه, وشافعي زمانه, وبرز على شيوخه عوضا عن أقرانه, لا يساوونه ولا يدانونه, إلا أن العمر قصير, والعلم بحر مداه طويل, والهمم فاترة, و الرغبات قاصرة, والمستفيد قليل, والحفيظ كليل, فترى الطالب ينفر من الكتاب الطويل, ويرغب في القصير, ويقنع باليسير, وكان بعض مشايخنا عامله الله بلطفه في الحركات والسكنات, وختم أقواله وأفعاله بالصالحات, أشار باختصاره في نحو عشر الكتاب, تسهيلا للطلاب, وليكون عمدة لحفظ الدارسين, ورأس مال لإنفاق المدرسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت