فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 830

قلت: لا يلزم من هذا الفعل الاصطلاحي له أن يوصف بالتدليس, لأنا قد قدمنا الأسباب الحاملة للبخاري على عدم التصريح بالتحديث في الأحاديث التي علقها, حتى لا يسوقها مساق أصل الكتاب, فسواء عنده علقها عن شيخه, أو شيخ شيخه, وسواء عنده كان سمعها من هذا الذي علقه عنه, أو سمعها عنه بواسطة, ثم ان ( عن ) في عرف المتقدمين محمولة على السماع, قبل ظهور المدلسين, وكذا لفظة ( قال ) لكنها لم تشتهر اصطلاحا للمدلسين مثل لفظة ( عن ) فحينئذ لا يلزم من استعمال البخاري لها أن يكون مدلسا, وقد صرح الخطيب بأن لفظة ( قال ) لا تحمل على السماع إلا إذا عرف من عادة المحدث أنه لا يطلقها إلا فيما سمع

وقد قرأت على أحمد بن عمر اللؤلؤي, عن يوسف بن عبد الرحمن القضاعي, أن يوسف بن يعقوب بن المجاور أخبره, أن أبو اليمن الكندي, أنا أبو منصور القزاز, أنا أبو بكر الخطيب, حدثني أبو النجيب الأرموي, حدثني محمد بن إبراهيم الأصبهاني, أخبرني محمد بن إدريس الوراق, ثنا محمد بن حم بن ناقب البخاري, ثنا محمد بن يوسف الفريابي, ثنا محمد بن أبي حاتم, قال: سئل محمد بن إسماعيل عن خبر حديث فقال: يا أبا فلان, أتراني أدلس, وأنا تركت عشرة آلاف حديث لرجل لي فيه نظر, يعني إذا كان يسمح بترك هذا القدر العظيم, كيف نشره لقدر يسير, فحاشاه من التدليس المذموم

وبه إلى الخطيب, أخبرني أبو الوليد الدربندي, ثنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان, ثنا محمد بن سعيد, ثنا محمد بن يوسف هو الفربري, ثنا محمد بن أبي حاتم قال سمعت أبا عمرو المستنير بن عتيق البكري, سمعت رجاء بن مرجى يقول: فضل محمد بن إسماعيل على العلماء كفضل الرجال على النساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت