فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 830

والتزمت في وصل هذا التعليق أن أسوق أحاديثه المرفوعة, وآثاره الموقوفة, بإسنادي إلى من علق عنه المصنف, لا إلى غيره, إلا أن يتكرر النقل من كتاب كبير, هو عندي, أو أكثره بإسناد واحد إلى مصنفه, فإني أحيل عليه غالبا, وأجمع أسانيدي في الكتب التي أحيل عليها, في فصل أختم به هذا المجموع, يتلو فصلا آخر في سياق ترجمة المؤلف ومناقبه

فإن علق الحديث في موضع, وأسنده, نبهت عليه, واكتفيت به إلا أن يختلف لفظ المعلق, ولفظ الموصول, فأنبه حينئذ على من وصله بذلك اللفظ, وإذا لم يسم أحدا من الرواة بل قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثلا كذا, فإنني أخرجه من أصح طرقه, إن لم يكن عنده في موضع آخر كما سبق

وأما التبويب فإنه يبوب كثيرا بلفظ حديث, أو أثر, ويسوقه في ذلك الباب مسندا, أو يورد معناه, أو ما يناسبه, كقوله في كتاب الأحكام باب الأمراء من قريش, وساق في الباب حديث معاوية: ( لا يزال وال من قريش ) , واللفظ الأول لم يخرجه, وهو لفظ حديث آخر, وقوله باب اثنان فما فوقهما جماعة, ثم ساق فيه حديث: ( أذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما ) فلم أتكلف لتخريج ذلك, إلا إذا صرح فيه بالرواية

وإذا أخرجت الحديث من مصنف غير متداول فذلك لفائدتين: أحدهما, أن يكون من مسموعي, والثانية, أن يكون عاليا, ومع ذلك فأنبه على من أخرجه من أصحاب الكتب المشهورة, وعلى كيفية ما أخرجوه في الغالب

وقد قرأت على شيخ الإسلام أبي حفص بن أبي الفتح, عن الحافظ أبي الحجاج المزي, أن يوسف بن يعقوب بن المجاور أخبره أنا أبو اليمن الكندي, أنا أبو منصور القزاز, أنا الحافظ أبو بكر الخطيب, أنا البرقاني يعني أبا بكر أحمد ابن محمد بن غالب الفقيه الحافظ فيما أنشد لنفسه من أبيات

أعلل نفسي بكتب الحديث *** وأجمل فيه لها الموعدا

وأشغل نفسي بتصنيفه *** وتخريجه دائما سرمدا

وأقفوا البخاري فيما نحاه *** وصنفه جاهدا مرشدا

ومالي فيه سوى أنني*** أراه هوى صادف المقصدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت