فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 830

( شرح المشكاة ) (1) للإمام شرف الدين الحسين بن عبدالله بن محمد الطيبي, فوجدته حدف العزو أصلا, و كتابه أحسن ما وضع على ( المصابيح ) لذكائه وتبحره في العلوم, وتأخره, فحداني ذلك إل أن ألخص في هذا الكتاب عزو الأحاديث إلى مخرجيها بألخص عبارة, لينتفع بذلك من تسمو همته ممن يشتغل في شرح ( المشكاة ) إلى الإطلاع على معرفة تلك الأحاديث, ولا سيما الفصل الثاني من ( المصابيح ) الذي اصطلح على تسمية ( لحسان ) وقد نوقش في هذه التسمية, وأجيب عنه بأنه لا مشاحة في الإصطلاح, و قد التزم في خطبته كتابه بأنه مهما أورد فيه من ضعيف, أو غريب, يشير إليه, وأنه أعرض عما كان منكرا, أو موضوعا

قلت: وقد وجدت في أثناء كلامه ما يقتضي مشاححته فيما تكلم عليه من ذلك الفصل الثاني من الإعراض عن بعض ما يكون منكرا, ووجدته ينقل تصحيح الترمذي أحيانا, وأحيانا لا ينقل ذلك, مع نص الترمذي على ذلك, ووجدت في أثناء الفصل الاول وهو الذي سماه ( الصحاح ) وذكر أنه يقتصر فيه على ما يخرجه الشيخان, أو أحدهما عدة روايات ليست فيهما, ولا في أحدهما لكن العذر عنه أنه يذكر أصل الحديث منهما, أو من أحدهما, ثم يتبع ذلك باختلاف في لفظ ولو بزيادة في نفس ذلك الخبر يكون بعض من خرج السنن أوردها, فيشير هو إليها لكمال الفائدة

فالتزمت في هذا التخريج أن أبين حال كل حديث من الفصل الثاني من كونه صحيحا, أو ضعيفا, أو منكرا, أو موضوعا, وما سكت عن بيانه فهو حسن

(1) - هو المسمى ( الكشف عن حقائق السنن ) وقد تقدمت مقدمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت