فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 830

أيضا إلى أن كان في أوائل القرن السابع فجمع عز الدين بن الأثير كتبا حافلا سماه ( أسد الغابة ) جمع فيه كثيرا من التصانيف المتقدمة, إلا أنه تبع من قبله, فخلط من ليس صحابيا بهم, وأغفل كثيرا من التنبيه على كثير من الأوهام الواقعة في كتبهم, ثم جرد الأسماء التي في كتابه مع زيادات عليها الحافظ أبوعبدالله الذهبي, وأعلم لمن ذكر غلطا, ولمن لا تصح صحبته, ولم يستوعب ذلك ولا قارب

وقد وقع لي فيه بالتتبع كثير من الأسماء التي ليست في كتابه, ولا أصله على شرطهما, فجمعت كتابا كبيرا في ذلك ميزت فيه الصحابة من غيرهم, ومع ذلك فلم يحصل لنا من ذلك جميعا الوقوف على العشر من أسامي الصحابة, بالنسبة على ما جاء عن أبي زرعة الرازي قال:توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن رآه وسمع منه زيادة على مائة ألف إنسان, من رجل وامرأة, كلهم قد روى عنه سماعا أو رؤية

قال ابن فتحون في ذيل ( الاستيعاب ) بعد أن ذكر ذلك أجاب أبو زرعة بهذا سؤال من سأله عن الرواة خاصة, فكيف بغيرهم, ومع هذا فجميع من في ( الإستيعاب ) يعني فمن ذكر فيه باسم وكنية, وهما ثلاثة آلاف وخمسمائة, وذكر أنه استدرك عليه على شرطه قريبا ممن ذكر.

قلت: وقرأت بخط الحافظ الذهبي من ظهر كتبه ( التجريد ) : لعل الجميع ثمانية آلاف, إن لم يزيدوا لم ينقصوا, ثم رأيت بخطه أن جميع من في ( أسد الغابة ) سبعة آلاف وخمسمائة وأربعة وخمسون نفسا

ومما يؤيد قول أبي زرعة ما ثبت في ( الصحيحين ) عن كعب بن مالك في قصة كعب بن مالك في قصة تبوك: ( والناس كثير لا يحصيهم ديوان)

وثبت عن الثوري فيما أخرجه الخطيب بسنده الصحيح إليه قال: من قَدَّمَ عليا على عثمان فقد أزرى على اثني عشر ألفا مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنهم راض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت