فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 830

ثم نذكر صحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واحدا على المعجم, إذ هم خير الناس قرنا بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم نذكر بعدهم التابعين الذين شافهوا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأقاليم كلها على المعجم, إذ هم خير الناس بعد الصحابة قرنا, ثم نذكر القرن الثالث الذين رأوا التابعين, فأذكرهم على نحو ما ذكرنا الطبقتين الأوليين, ثم نذكر القرن الرابع, الذين هم أتباع التابعين على سبيل من قبلهم, وهذا القرن ينتهي إلى زماننا هذا

ولا أذكر في هذا الكتاب الأول إلا الثقات, الذين يجوز الاحتجاج بخبرهم, وأقنع بهذين الكتابين المختصرين عن كتاب ( التاريخ الكبير ) الذي خرجناه, لعلمنا بصعوبة حفظ كل ما فيه من الأسانيد, والطرق, والحكايات, ولأن ما نمليه في هذين الكتابين إن يسر الله ذلك, وسهله من توصيف الأسماء بقصد ما يحتاج إليه يكون أسهل على المتعلم, إذا قصد الحفظ, وأنشط له في وعيه إذا أراد العلم, من التكلف بحفظ ما لو أغضى عنه في البداية لم يخرج في فعله من التكلف لحفظ ذلك

فكل من أذكره في هذا الكتاب الأول فهو صدوق, يجوز الاحتجاج بخبره, إذا تعرى خبره عن خصال خمس, فإذا وجد خبر منكر عن واحد ممن أذكره في كتابي هذا, فإن ذلك الخبر لا ينفك من إحدى خمس خصال

إما أن يكون فوق الشيخ الذي ذكرت اسمه في كتابي هذا, في الإسناد رجل ضعيف, لا يحتج بخبره, أو يكون دونه رجل واه, لا يجوز الاحتجاج بروايته, أو الخبر يكون مرسلا, لا يلزمنا به الحجة, أو يكون منقطعا, لا يقوم بمثله الحجة, أو يكون في الإسناد رجل مدلس, لم يبين سماعه في الخبر من الذي سمعه منه, فإن المدلس ما لم يبين سماع خبره عمن كتب عنه لا يجوز الاحتجاج بذلك الخبر, لأنه لا يدري لعله سمعه من إنسان ضعيف, يبطل الخبر بذكره, إذا وقف عليه, وعرف الخبر به, فما لم يقل المدلس في خبره وإن كان ثقة سمعت, أو حدثني,فلا يجوز الاحتجاج بخبره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت