فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 830

ثم إن بعض ولده ممن لم يبلغ في العلم مبلغه, ولا نال من الحفظ درجته, رام تهذيب كتابه وترتيبه, واختصاره, واستدراك بعض ما فاته من الأسماء, فكتب عدة أسماء من أسماء الصحابة الذين أغفلهم والده من تراجم كتاب ( الأطراف ) الذي صنفه الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي المعروف بابن عساكر رحمه الله وأسماء يسيرة من أسماء التابعين من كتاب ( الأطراف ) أيضا, وكتب عدة أسماء ممن أغفلهم والده من كتاب ( المشايخ النبل ) الذي صنفه الحافظ أبو القاسم بن عساكر أيضا, ولم يزد في عامة ذلك على ما ذكره الحافظ أبو القاسم شيئا, فوقعت عامة تلك الأسماء المستدركة في الكتاب مختصرة منتفة, لا يحصل بذكرها كذلك أكثر فائدة, ووقع في بعض ما اختصره بلفظه من كتاب والده خلل كثير, ووهم شنيع, فلما وقفت على ذلك أردت تهذيب الكتاب, وإصلاح ما وقع فيه من الوهم والإغفال, واستدراك ما حصل فيه من النقص والإغفال

فتتبعت الأسماء التي حصل إغفالها منهما جميعا, فإذا هي أسماء كثيرة, تزيد على مئات عديدة, من أسماء الرجال والنساء, ثم وقفت على عدة مصنفات لهؤلاء الأئمة الستة غير هذه الكتب الستة, وستأتي أسماؤها قريبا إن شاء الله تعالى, فإذا هي يشتمل على أسماء كثيرة ليس لها ذكر في الكتب الستة, ولا في شيء منها, فتتبعتها تتبعا تاما, وأضفتها إلى ما قبلها, فكان مجموع ذلك زيادة على ألف وسبعمائة اسم من الرجال والنساء, فترددت بين كتابتها مفردة عن كتاب الأصل, وجعلها كتابا مستقلا بنفسه, وبين إضافتها إلى كتاب الأصل, ونظمها في سلكه فوقعت الخيرة على إضافتها إلى كتاب الأصل ونظمها في سلكه وتمييزها بعلامة تفرزها عنه, وهو أن أكتب الإسم واسم الأب أو ما يجري مجراه بالحمرة, وأقتصر في الأصل على كتابة الإسم خاصة بالحمرة, وجعلت لكل مصنف علامة, فإن تكرر الإسم في أكثر من مصنف واحد اقتصرت على عزوه إلى بعضها في الغالب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت