وقد كان صاحب الكتاب رحمه الله ابتدأ بذكر الصحابة أولا, الرجال منهم والنساء على حدة, ثم ذكر من بعدهم على حدة فرأينا ذكر الجميع على نسق واحد أولى, لأن الصحابي ربما روى عن صحابي آخر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيظنه من لا خبرة له تابعيا, فيطلبه في أسماء التابعين فلا يجده, وربما روى التابعي حديثا مرسلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيظنه من لا خبرة له صحابيا, فيطلبه في أسماء الصحابة فلا يجده, وربما تكرر ذكر الصحابي في أسماء الصحابة وفيمن بعدهم, وربما ذكر الصحابي الراوي عن غير النبي - صلى الله عليه وسلم - في غير الصحابة, وربما ذكر التابعي المرسل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصحابة, فإذا ذكر الجميع على نسق واحد زال ذلك المحذور, وذكر في ترجمة كل إنسان منهم ما يكشف عن حاله إن كان صحابيا أو غير صحابي
وقد رتبنا أسماء الرواة من لرجال في كتابنا هذا على حروف المعجم في هذه البلاد, مبتدئين بالأول فالأول منها, ثم رتبنا أسماء لآبائهم, وأجدادهم على نحو ذلك, إلا أنا ابتدأنا في حروف الألف بمن اسمه أحمد, وفي حرف الميم بمن اسمه محمد لشرف هذا الإسم على غيره, ثم ذكرنا باقي الأسماء على الترتيب المذكور
فإذا انقضت الأسماء ذكرنا المشهورين بالكنى على نحو ذلك, فإن كان في أصحاب الكنى من اسمه معروف من غير اختلاف فيه ذكرناه في الأسماء, ثم نبهنا عليه في الكنى خاصة, ونبهنا على ما في اسمه من الاختلاف في ترجمته, ثم ذكرنا أسماء النساء على نحو ذلك, وربما كان بعض الأسماء يدخل في ترجمتين, أو أكثر, فنذكره في أولى التراجم به, ثم ننبه عليه في الترجمة الأخرى, وقد ذكرنا في أواخر هذا الكتاب فصولا أربعة مهمة, لم يذكر صاحب الكتاب شيئا منها, وهي:
1-فصل فيمن اشتهر اسمه بنسب إلى أبيه, أو جده, أو أمه, أو عمه, أو نحو ذلك, مثل ابن بجره, ابن الأصلح, وابن أشوع, وابن جريج, وابن علية, وغيرهم