ثم إن الشيخ رحمه الله قصد استيعاب شيوخ صاحب الترجمة, واستيعاب الرواة عنه, ورتب ذلك على حروف المعجم, في كل ترجمة, وحصل من ذلك على الأكثر, لكنه شيء لا سبيل إلى استيعابه, ولا حصره, وسببه انتشار الروايات, وكثرتها, وتشعبها, وسعتها, فوجد المتعنت بذلك سبيلا إلى الاستدراك على الشيخ بما لا فائدة فيه جليلة, ولا طائلة فإن أجل فائدة في ذلك هو في شيء واحد, وهو إذا اشتهر أن الرجل لم يرو عنه إلا واحد, فإذا ظفر المفيد له براو آخر أفاد رفع جهالة عين ذلك الرجل, برواية راويين عنه, فتتبع مثل ذلك, والتنقيب عليه مهم