فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 830

وأما إذا جئنا إلى مثل سفيان الثوري, وأبي داود الطيالسي, ومحمد بن إسماعيل, وأبي زرعة الرازي, ويعقوب بن سفيان, وغير هؤلاء ممن زاد عدد شيوخهم على الألف, فأردنا استيعاب ذلك, تعذر علينا غاية التعذر, فإن اقتصرنا على الأكثر والأشهر بطل ادعاء الاستيعاب, ولا سيما إذا نظرنا إلى ما روى لنا عن من لا يدفع قوله, أن يحيى بن سعيد الأنصاري راوي حديث الأعمال حدث به عنه سبعمائة نفس, وهذه الحكاية ممكنة عقلا ونقلا, لكن لو أردنا أن نتبع من روى عن يحيى بن سعيد فضلا عن من روى هذا الحديث الخاص عنه, لما وجدنا هذا القدر, ولاما يقاربه, فاقتصرت من شيوخ الرجل ومن الرواة عنه إذا كان مكثرا على الأشهر, والأحفظ, والمعروف, فإن كانت الترجمة قصيرة لم أحذف منها شيئا في الغالب, وإن كانت متوسطة اقتصرت على ذكر الشيوخ, والرواة الذين عليهم رقم في الغالب, وان كانت طويلة اقتصرت على من عليه رقم الشيخين, مع ذكر جماعة غيرهم, ولا أعدل من ذلك إلا لمصلحة, مثل أن يكون الرجل قد عرف من حاله أنه لا يروي إلا عن ثقة, فإنني أذكر جميع شيوخه, أو أكثرهم كشعبة ومالك وغيرهما, ولم ألتزم سياق الشيخ, والرواة في الترجمة الواحدة على حروف المعجم, لأنه لزم من ذلك تقديم الصغير على الكبير, فأحرص على أن أذكر في أول الترجمة أكثر شيوخ الرجل, وأسندهم, وأحفظهم, إن تيسر معرفة ذلك, إلا أن يكون للرجل ابن أو قريب فإنني أقدمه في الذكر غالبا, وأحرص على أن أختم الرواة عنه بمن وصف بأنه آخر من روى عن صاحب الترجمة, وربما صرحت بذلك, وأحذف كثيرا من أثناء الترجمة إذا كان الكلام المحذوف لا يدل على توثيق, ولا تجريح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت