وكنت قد عزمت على أن أذكر الرجال المذكورين في (تهذيب الكمال) برمتهم, وأضيف إليهم رواة (مسند الإمام أحمد بن حنبل) , ورواة عبد الله ابنه في (المسند) فأشار علي بعض الإخوان بأنه يطول هذا المؤلف جدا, وربما يكون طوله سببا لعدم الانتفاع به, والرغبة عنه, وذكر أن أهل بلدتنا المعاني منهم لهذا الفن وهم القليل من الناس, حسبه أن ينظر أو يقرأ واحدا من الكتب الستة, أو كلها ليس غيره, فردني ذلك عما كنت عزمت عليه, مع ميل النفس إلى الراحة والدعة, و أرجو من فضل الله تعالى أن الناظر في هذا المؤلف لا يحتاج معه إلى كتب المؤتلف والمختلف, ولا إلى كتب الجرح و التعديل, ولا إلى من ترد روايته أم لا, ولا إلى كتب المراسيل, ولا أنه دلس أم لا, ولا داعية أو مبتدع فقط, بل هو كتاب فارغ المؤنة في الرجل المذكور فيه, إذ استحضرت المسائل المذكورة في أوله.
ورقمت على كل راو من أخرج له من الأئمة الستة, فرقم الستة ( ع ) , وللأربعة ( 4 ) , ومن أخرج له البخاري فقط ( خ ) , ومن أخرج له تعليقا ( خت ) فإن روى له في المتابعات نصصت عليه بالكتابة, لا رقما, وكذا إذا قرنه, ورقم مسلم ( م ) , ورقم مقدمته ( مق ) , وإذا روى له في المتابعات نصصت عليه كتابة, وكذا إذا قرنه, والاحتجاج بمن له ( خ م ) أو أحدهما في الأصول لا مقرونا, ولا متابعا, ولا تعليقا, ولا في مقدمة مسلم , وعلامة أبي داود ( د ) , ورقم الترمذي ( ت ) , وعلامة النسائي ( س ) , ومن أخرج له في اليوم والليلة ( سي ) , ورقم ابن ماجة ( ق ) , وهذا معروف عند أهل الحديث, وجعلت رقم المولد والوفاة غالبا بالهندي طلبا للإختصار