فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 830

بسم الله الرحمن الرحيم, رب يسر بفضلك, الحمد لله الواحد الأحد, المحمود الصمد, الذي لا يفنيه تكرر دور الأحوال, ولا أنواع التغيير والانتقال, وهو خالق الخلائق ومنشئهم, ورازق العباد ومغنيهم, قد كون الأشياء من غير امتثال بأصل, وذرأ البشر من غير اتسام بنسل, ثم شرح منهم صدور أوليائه, حتى انقادت أنفسهم لعبادته, وطبع على قلوب أعدائه حتى ازوارت عن الاكتساب لطاعته, ثم اصطفى منهم طائفة أصفياء, وجعلهم بررة أتقياء, فأفرغ عليهم أنواع نعمه, وهداهم لصفوة طاعته, فهم القائمون بإظهار دينه, والمتمسكون بسنن نبيه - صلى الله عليه وسلم - , فله الحمد على ما قدر وقضى, ودبر وأمضى, حمدا لا يبلغ الذاكرون له حدا, ولا يحصي المحصون له عددا

وأشهد أن لا اله إلا الله, الذي لا اله إلا هو, شاهد نجوى كل نجوى, ومنتهى كل شكوى, ( لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَر ُ) (سبأ:3) , وأشهد أن محمدا عبده المصطفى, ورسوله المرتضى, بعثه إليه داعيا, والى جنابه هاديا, فصلى الله عليه وعلى أله الطيبين الأخيار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت