فهذا آخر جوامع أنواع الأمر عن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ذكرناها بفصولها, وأنواع تقاسيمها, وقد بقي من الأوامر أحاديث بددناها في سائر الأقسام, لأن تلك المواضع بها أشبه, كما بددنا منها في الأوامر للبغية في القصد فيها, وإنما نملي بعد هذا القسم الثاني الذي هو النواهي بتفصيلها وتقسيمها على حسب ما أملينا الأوامر إن قضى الله ذلك وشاءه, جعلنا الله ممن أغضى في الحكم في دين الله عن أهواء المتكلفين, ولم يعرج في النوازل على آراء المقلدين, من الأهواء المعكوسة والآراء المنحوسة, إنه خير مسؤول
وقال في آخر القسم الثاني: فهذا آخر جوامع أنواع النواهي عن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - فصلناها بفصولها, ليعرف تفصيل الخطاب من المصطفى - صلى الله عليه وسلم - لأمته, وقد بقي من النواهي أحاديث كثيرة بددناها في سائر الأقسام, كما بددنا في النواحي سواء على حسب ما أصلنا الكتاب عليه, وإنما نملي بعد هذا القسم الثالث من أقسام السنن الذي هو إخبار المصطفى - صلى الله عليه وسلم - عما احتيج إلى معرفتها بفصولها فصلا فصلا, إن الله يسر ذلك وسهله, جعلنا الله من المتبعين للسنن كيف ما دارت, والمتباعدين عن الأهواء حيث ما مالت, إنه خير مسؤول وأفضل مأمول