فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 830

, وصنف أبو الفرج بن الجوزي كتابا كبيرا في ذلك, كنت اختصرته أولا, ثم ذيلت عليه ذيلا بعد ذيل والساعة فقد استخرت الله عز وجل في عمل هذا المصنف ورتبته على حروف المعجم, حتى في الآباء, ليقرب تناوله, و رمزت على اسم الرجل من أخرج له في كتابه من الأئمة الستة, البخاري, ومسلم, وأبي داود, والنسائي, والترمذي, و ابن ماجة, برموزهم السائرة, فان اجتمعوا على إخراج رجل فالرمز ( ع ) , وإن اتفق عليه أرباب السنن الأربعة فالرمز ( عو ) وفيه من تكلم فيه مع ثقته وجلالته بأدنى لين وبأقل تجريح, فلولا أن ابن عدي أو غيره من مؤلفي كتب الجرح ذكروا ذلك الشخص لما ذكرته لثقته, ولم أر من الرأي أن احذف اسم أحد ممن له ذكر بتليين ما في كتب الأئمة المذكورين, خوفا من أن يتعقب علي, لا أني ذكرته لضعف فيه عندي, إلا ما كان في كتاب البخاري, وابن عدي و غيرهما من الصحابة, فإني أسقطتهم لجلالة الصحابة, ولا أذكرهم في هذا المصنف, فإن الضعف إنما جاء من جهة الرواة إليهم, وكذا لا أذكر في كتابي من الأئمة المتبوعين في الفروع أحدا, لجلالتهم في الإسلام, وعظمتهم في النفوس, مثل أبي حنيفة والشافعي والبخاري, فان ذكرت أحدا منهم فأذكره على الإنصاف, وما يضر ذلك عند الله, ولا عند الناس, إذ إنما يضر الإنسان الكذب, والإصرار على الخطأ, والتجري على تدليس الباطل, فإنه خيانة وجناية, والمرء المسلم يطبع على كل شيء إلا الخيانة والكذب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت