فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 830

فقد احتوى كتابي هذا على ذكر الكذابين, الوضاعين, المتعمدين, قاتلهم الله, وعلى الكاذبين في انهم سمعوا ولم يكونوا سمعوا, ثم على المتهمين بالوضع بالتزوير, ثم على الكذابين في لهجتهم, لا في الحديث النبوي, ثم على المتروكين الهلكى الذين كثر خطاؤهم, وترك حديثهم, ولم يعتمد على روايتهم, ثم على الحفاظ الذين في دينهم رقة, وفي حديثهم وهن, ثم على المحدثين الضعفاء من قبل حفظهم, فلهم غلط وأوهام, ولم يترك حديثهم, بل يقبل ما رووه في الشواهد والاعتبار بهم, لا في الأصول والحلال والحرام, ثم على المحدثين الصادقين أو الشيوخ المستورين, الذين لم يبلغوا رتبة الأثبات المتقنين, وما أوردت منهم إلا من وجدته في كتاب أسماء الضعفاء, ثم على خلق كثير من المجهولين ممن نص أبو حاتم الرازي على أنه مجهول, أو قال غيره: لا يعرف, أو فيه جهالة, أو غير ذلك من العبارات التي تدل على عدم شهرة الشيخ بالصدق, إذ المجهول غير محتج به, ثم على الثقات الأثبات الذين فيهم بدعة, والثقات الذين تكلم فيهم من لا يلتفت إلى كلامه, ولا إلى تضعيفه, لكونه تعنت فيه, وخالف الجمهور من أولي النقد والتحرير, فإنا لا ندعي العصمة من السهو والخطأ في الإجتهاد في غير الأنبياء عليهم السلام

ثم إن البدعة صغرى وكبرى, روى عاصم الأحول عن ابن سيرين قال: لم يكونوا يسألون عن الإسناد حتى وقعت الفتنة, فلما وقعت نظروا من كان من أهل السنة أخذوا حديثه, ومن كان من أهل البدع تركوا حديثه

وروى هشام عن الحسن قال: لا تفاتحوا أهل الأهواء, ولا تسمعوا منهم, فالتليين بالبدعة باب سلف فيه اختلاف بين العلماء, ليس هذا موضع تقريره, ولم أتعرض لذكر من قيل محله الصدق, ولا من قيل فيه صالح الحديث, أو يكتب حديثه, أو هو شيخ, فان هذا وشبهه يدل على عدم الضعف المطلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت