فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 830

فلما رأيت الأمر كذلك شرعت في تأليف تاريخ جامع لأخبار ملوك الشرق والغرب, وما بينهما, ليكون تذكرة لي, أراجعه خوف النسيان, وآتي فيه بالحوادث والكائنات من أول الزمان, متتابعة يتلو بعضها بعضا إلى وقتنا هذا, ولا أقول إني أتيت على جميع الحوادث المتعلقة بالتاريخ, فإن من هو بالموصل لا بد أن يشذ عنه ما هو بأقصى الشرق و الغرب, ولكن أقول إني قد جمعت في كتابي هذا ما لم يجتمع في كتاب واحد, ومن تأمله علم صحة ذلك, فابتدأت بالتاريخ الكبير الذي صنفه الإمام أبو جعفر الطبري, إذ هو الكتاب المعول عند الكافة عليه, والمرجوع عند الاختلاف إليه, فأخذت ما فيه من جميع تراجمه, لم أخل بترجمة واحدة منها, وقد ذكر هو في أكثر الحوادث روايات ذوات عدد, كل رواية منها مثل التي قبلها, أو أقل منها, وربما زاد الشيء اليسير أو نقصه, فقصدت أتم الروايات فنقلتها, وأضفت إليها من غيرها ما ليس فيها, وأودعت كل شيء مكانه, فجاء جميع ما في تلك الحادثة على اختلاف طرقها سياقا واحدا, على ما تراه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت