ومن عليه رمز فهو في الكتب السّتّة, أو بعضها، لأنّني طالعت مسودّة (تهذيب الكمال) لشيخنا الحافظ أبي الحجّاج يوسف المزّي، ثم طالعت المبيضّة كلّها, فمن على اسمه ( ع ) , فحديثه في الستّة، ومن عليه ( 4 ) فهو في السّنن الأربعة، ومن عليه ( خ ) فهو في البخاري، ومن عليه ( م ) ففي مسلم، ومن عليه ( د ) ففي سنن أبي داود، ومن عليه ( ت ) ففي (جامع) الترمذي، ومن عليه ( ن ) ففي (سنن) النّسائي، ومن عليه ( ق ) ففي (سنن) ابن ماجة, وإن كان الرجل في الكتب إلاّ فرد كتاب فعليه سوى ( ت ) مثلًا أو سوى ( د.)
وقد طالعت أيضًا عليه من التواريخ التي اختصرتها: (تاريخ) أبي عبد الله الحاكم، و (تاريخ) أبي سعيد بن يونس، و (تاريخ) أبي بكر الخطيب، و (تاريخ دمشق) لأبي القاسم الحافظ، و (تاريخ) أبي سعد بن السّمعانيّ، و (الأنساب) له، و (تاريخ) القاضي شمس الدين بن خلّكان، و (تاريخ) العلاّمة شهاب الدين أبي شامة، و (تاريخ) الشيخ قطب الدين بن اليونيني، و (تاريخه) ذيل على (تاريخ مرآة الزمان) للواعظ شمس الدين يوسف سبط ابن الجوزي, وهما على الحوادث و السّنين, وطالعت أيضًا كثيرًا من: (تاريخ) الطبري، و (تاريخ) ابن الأثير، و (تاريخ) ابن الفرضيّ، و (صلته) لابن بشكوال، و (تكملتها) لابن الأبّار، و (الكامل) لابن عديّ، وكتبًا كثيرة, وأجزاء عديدة، وكثيرًا من: (مرآة الزمان) .
ولم يعتن القدماء بضبط الوفيات كما ينبغي، بل اتّكلوا على حفظهم، فذهبت وفيات خلق من الأعيان من الصّحابة, و من تبعهم إلى قريب زمان أبي عبد الله الشافعيّ، فكتبنا أسماءهم على الطّبقات تقريبًا، ثم اعتنى المتأخّرون بضبط وفيات العلماء وغيرهم، حتى ضبطوا جماعةً فيهم جهالة بالنّسبة إلى معرفتنا لهم، فلهذا حفظت وفيات خلق من المجهولين و جهلت وفيات أئمة من المعروفين.