فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 830

الحمدُ لله جامعِ الناس ليوم لا رَيْب فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا نظير ولا شبيه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، المكمَّل الوجيه، المصطفى عَلَى جميع الخَلْقِ فجلَّ مُصْطَفيه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومَنْ تبعهم مِنْ متفقِّه، وخامل ونبيه.

أما بعد: فإنني لما علَّقت كتاب ( المشتبه ) (1) الذي لخصه الحافظ الشهير أبو عبد الله الذهبيِّ رحمه الله, وجدْت فيه إعوازًا من ثلاثة أوجه: أحدها وهو أهمّها, تحقيقُ ضَبْطه، لأنه أحال في ذَلِكَ عَلَى ضبط القلم، فما شفى من ألَم.ثانيها, إجحافه في الاختصار، بحيث إنه يعمد إلى الاسمين المشتبهين إذا كثرا, فيقول في كل منهما: فلان وفلان وفلان وغيرهم و هذا لا يُروى الغُلَّة، ولا يَشْفى العِلَّة، بل يُبقى اللبس عَلَى المستفيد كما هو، وكان ينبغي أن يستوعب أقلّهما, وثالثها وفيه ما لا يرد عليه إلا أن ذَلِكَ من تَتِمَّة الفائدة ما فاته من التراجم المستقلَّة التي لم يتضَمَّنَها كتابُه, مع كونها في أصل ابن ماكولا, وذَيل ابن نقطة اللذين لخّصهما، وزاد من ذَيل أبي العلاء الفرضي, وغيره ما استُدرك عليهما.

فاستخرْت الله تعالى في اختصار ما أسهب فيه، وبَسْط ما أجحف في اختصاره، بحيث يكون ما أقتصرُ عليه من ذَلِكَ أزيد من حجمه قليلًا, فأعان الله عَلَى ذَلِكَ، وله الحمد.

(1) - طبع باسم ( المشتبه في الرجال أسمائهم وأنسابهم ) في دار إحياء الكتب العربية 1962 بتحقيق

( علي محمد البجاوي )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت