والرافضة تتعلق في إكفارها صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بروايتهم ( ليردن علي الحوض أقوام, ثم ليختلجن دوني, فأقول: أي ربي أصيحابي, أصيحابي, فيقول: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك, إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ) , و
( لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ) , ويحتجون في تقديم علي رضي الله تعالى عنه بروايتهم ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ) , و ( من كنت مولاه فعلي مولاه, اللهم وال من والاه, وعاد من عاداه ) , و ( أنت وصي )
ومخالفوهم يحتجون في تقديم الشيخين رضي الله عنهما بروايتهم ( اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ) , و ( يأبى الله ورسوله والمسلمون إلا أبا بكر ) , و ( خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر )
ويتعلق مفضلو الغنى بروايتهم ( اللهم إني أسألك غناي وغنى مولاي, اللهم إني أعوذ بك من فقر مرب, أو ملب )
ويتعلق مفضلو الفقر بروايتهم ( اللهم أحيني مسكينا, وأمتني مسكينا, واحشرني في زمرة المساكين ) , و ( الفقر بالرجل المؤمن أحسن من العذار الحسن على خد الفرس )
ويتعلق القائلون بالبداء بروايتهم ( صلة الرحم تزيد في العمر والصدقة تدفع القضاء المبرم ) , وبقول عمر: (اللهم إن كنت كتبتني في أهل الشقاء فامحني واكتبني في أهل السعادة )
هذا مع روايات كثيرة في الأحكام, اختلف لها الفقهاء في الفتيا, حتى افترق الحجازيون والعراقيون في أكثر أبواب الفقه وكل يبني على أصل من روايتهم, قالوا ومع افترائهم على الله تعالى في أحاديث التشبيه, كحديث عرق الخيل, وزغب الصدر, ونور الذراعين, وعيادة الملائكة, وقفص الذهب على جمل أورق عشية عرفة, والشاب القطط, ودونه فراش, الذهب, وكشف الساق يوم القيامة, إذا كادوا يباطشونه, وخلق آدم على صورته, ووضع يده بين كتفي حتى وجدت برد أنامله بين ثندوتي, وقلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الله تعالى