فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 830

قد قنعوا من العلم برسمه, ومن الحديث باسمه, ورضوا بأن يقولوا فلان عارف بالطرق, وراوية للحديث, وزهدوا في أن يقال عالم بما كتب, أو عامل بما علم, قالوا: وما ظنكم برجل منهم يحمل عنه العلم وتضرب إليه أعناق المطي خمسين سنة, أو نحوها, سئل في ملأ من الناس عن فأرة وقعت في بئر, فقال: البئر جبار, وآخر سئل عن قوله تعالى: ( رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ) (آل عمران:117) فقال: هو هذا الصرصر, يعني صراصر الليل, وآخر حدثهم عن سبعة وسبعين, ويريد شعبة وسفين, وآخر روى لهم: يستر المصلي مثل آجرة الرجل, يريد مثل آخرة الرحل, وسئل آخر متى يرتفع هذا الأجل,فقال: إلى قمرين, يريد إلى شهري هلال, وقال آخر يدخل يده في فيه فيقضمها قضم الفجل, يريد قضم الفحل, وقال آخر: أجد في كتابي الرسول, ولا أجد الله, يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فقال المستملي: اكتبوا وشك في الله تعالى, مع أشياء يكثر تعدادها, قالوا: وكلما كان المحدث أموق كان عندهم أنفق, وإذا كان كثير اللحن والتصحيف, كانوا به أوثق, وإذا ساء خلقه, وكثر غضبه, واشتد حدة وعسرة في الحديث, تهافتوا عليه,ولذلك كان الأعمش يقلب الفرو و يلبسه, ويطرح على عاتقه منديل الخوان, وسأله رجل عن إسناد حديث فأخذ بحلقه وأسنده إلى الحائط, وقال: هذا إسناده, وقال: إذا رأيت الشيخ لم يطلب الفقه أحببت أن أصفعه, مع حماقات كثيرة تؤثر عنه, لا نحسبه كان يظهرها إلا لينفق بها عندهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت