فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 830

قالوا ومن عجيب شأنهم أنهم ينسبون الشيخ إلى الكذب, ولا يكتبون عنه ما يوافقه عليه المحدثون بقدح يحيى بن معين, وعلي بن المديني, وأشباههما, ويحتجون بحديث أبي هريرة فيما لا يوافقه عليه أحد من الصحابة, وقد أكذبه عمر, وعثمان, وعائشة, ويحتجون بقول فاطمة بنت قيس, وقد أكذبها عمر, وعائشة, وقالوا: لا ندع كتاب ربنا, وسنة نبينا لقول امرأة, ويبهرجون الرجل بالقدر, فلا يحملون عنه, كغيلان, وعمرو بن عبيد, ومعبد الجهني, وعمرو بن فائد, ويحملون عن أمثالهم من أهل مقالتهم, كقتادة, وابن أبي عروبة, وابن أبي نجيح, ومحمد بن المنكدر, وابن أبي ذئب, ويقدحون في الشيخ يسوي بين علي وعثمان, أو يقدم عليا عليه, ويروون عن أبي الطفيل عامر بن واثلة صاحب راية المختار, وعن جابر الجعفي, وكلاهما يقول بالرجعة, قالوا: وهم مع هذا أجهل الناس بما يحملون, وأبخس الناس حظا فيما يطلبون, وقالوا في ذلك:

زوامل للأشعار لا علم عندهم *** بجيدها إلا كعلم الأباعر

لعمرك ما يدري البعير إذا غدا *** بأحماله أوراح ما في الغرائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت