فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 830

( تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأجل ) (1)

وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: ( تعلموا أنسابكم تصلوا أرحامكم ولا تكونوا كنبط السواد إذا سئل أحدهم ممن أنت ؟ قال: من قرية كذا, فوالله إنه ليكون بين الرجل وبين أخيه الشيء لو يعلم الذي بينه وبينه من دخلة الرحم لردعه ذلك عن انتهاكه) , ولعمري ما أنصف القائل إن علم النسب علم لا ينفع, وجهالة لا تضر, لأنه بين نفعه لما قدمنا ذكره, ولما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( كفر بالله تبرؤ من نسب وإن دق, وكفر بالله ادعاء إلى نسب لا يعرف)

وروي عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - مثله, وقال - صلى الله عليه وسلم -: ( من ادعى إلى غير أبيه, أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله و الملائكة والناس أجمعين, لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا )

فلو كان لا منفعة له لما اشتغل العلماء به, فهذا أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - كان أعلم الناس بالنسب, نسب قريش وسائر العرب, وكذلك جبير بن مطعم, وابن عباس, وعقيل بن أبي طالب, كانوا من أعلم بذلك, وهو علم العرب الذي كانوا به يتفاضلون, وإليه ينتسبون, وقد ذكر ابن وهب عن مالك بن أنس أنه قال: كان ابن شهاب من أعلم الناس بالأنساب, وكان أخذ ذلك من عبد الله بن ثعلبة بن صغير العذري وغيره, قال: فبينا هو يوما جالس عند عبد الله بن ثعلبة يتعلم منه الأنساب, إذ سأله عن شيء من الفقه, فقال له: إن كنت تريد هذا الشأن فعليك بهذا الشيخ, يعني سعيد بن المسيب

(1) - أخرجه الترمذي ( 1979 ) قال أبو عيسى هذا حديث غريب من هذا الوجه قال الألباني: ( صحيح )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت