فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 830

( حق على الله أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه ) , ليس المعنى بوضعه إعدامه, وإتلافه, إنما هو نقص يوجد فيه, و سياق الحديث يدل عليه, وكيف يكمل تصنيف والله تعالى يقول عن القرآن العزيز: ( وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا) (النساء:82) , وينحصر مقصود هذا الكتاب الذي وضعته عليه في أحد عشر نوعا:

الأول: أنني اعتمدت على أصل صحيح, قد نقل من أصل المصنف, وسمعه الشيوخ بقراءة العلماء, فنقلت منه

الثاني: أني تتبعت المصنف في معاني كلامه في الذي أنقله, لا أغيرها, حتى إنه ينقل الشيء على الشك, وأعلمه يقينا, فأنقله على الشك, ويذكر الشيء متيقنا, وأنا أشك فيه, فأنقله على يقينه, ويذكر في الترجمة إنسانا غيره أولى بالذكر منه, وربما كان بعض من أدركناه, فأترك ما عندي كما ذكره حتى أنه قد ضبط تراجمه بجودة الترتيب, وحسن التقييد ضبطا يغني عن كثير من ذكر الأنقاط, ومع هذا فقد ذكرها فاتبعته في ذلك

الثالث: أنني أذكر جميع تراجم كتابه لا أخل منها بترجمة واحدة, فإن كان قد ذكر هو في الترجمة الواحدة عدة أشخاص أذكر أنا الترجمة واقتصر على ذكر واحد أو اثنين من الذين ذكرهم, مثاله أنه ذكر الأسدي, وذكر في الترجمة جماعة ممن ينسب هذه النسبة, ولو أراد أن يستقصي كل أسدي لاحتاج إلى عدة مجلدات, وكذلك البصري, والتيمي وغيرهم, فاقتصر هو على نفر يسير ممن ينسب إلى شيء منها, فرأيت أن المقصود من النسب ليس تعداد الأشخاص, إنما هو معرفة ما ينسب إليه لا غير, فاقتصرت أنا على الشخص أو الشخصين

فإن كان المنسوب إليه أجداد ذكرت كل منسوب إلى جده, ممن ذكره هو في كتابه في تلك الترجمة, فإنه إذا نسب زيدا إلى جده عمرو ونسب خالدا إلى جده عمرو فعمرو جد زيد غير عمرو جد خالد, فاحتجت إلى ذكرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت