التغريب, وليس لهما في القرآن ذكر, ليعرف ذلك فلا يقدح في صدره عارض من الشكوك, فيما يدعيه قوم من أهل البدع على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ببتر القرآن, ونقصه, وتغير كثير منه عن جهته, فيهلك باتهام السلف البراء مما قرفوهم به, وأن يسأل عن قوله: ( لو جعل القرآن في إهاب ثم ألقي في النار ما احترق ) , ليعلم معناه, ولا يدخل قلبه ريب إذا رأى المصاحف تحترق بالنار, ورأى الملحدين يغمزون بهذا الحديث, ويطعنون به على المسلمين, وأن يسأل عن قوله: ( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ) ليعلم تأويله فلا يعلق بقلبه الهول بالقدر
وعن قوله ( الحياء شعبة من الإيمان ) ,كيف جعل الحياء وهو غريزة شعبة من الإيمان, وهو عمل, ولم سمي الغراب فاسقا, والغراب غير مكلف, ولا مأمور, ولم تعوذ في وقت من الفقر, وسأل الله غناه وغنى مولاه, وسأل في وقت أن يحييه مسكينا, ويميته مسكينا, ويحشره في زمرة المساكين, وقال ( الفقر أحسن بالمؤمن من العذار الحسن على حد الفرس ) ليعلم معنى الحديثين, فلا يتوهم على نقلة الحديث ما يشنع به ذوو الأهواء عليهم, في مثل هذه الأحاديث من حمل الكذب والمتناقض, حتى قال بعضهم
يروي أحاديث ونروي نقضها