فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 830

وعن قوله ( لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده, ويسرق الحبل فتقطع يده ) , وأهل العلم مجمعون على أنه لا يقطع مما دون ثمن المجن المذكورة قيمته, والخوارج تخالفهم, وتوجب عليه القطع في كل شيء, قل أو كثر, لقوله عز وجل: ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) (المائدة:38) فإذا احتج عليهم محتج بهذا الحديث المجن عارضوه بهذا الحديث, مع ظاهر الكتاب, وأن يسأل عن قوله ( ضرس الكافر في النار مثل أحد, وكثاقة جلده أربعون ذراعا بذراع الجبار ) , وعن قوله ( لا تسبوا الريح فإنها من نفس الرحمن ) , وعن قوله ( آ خر وطأة وطئها الله بوج ) , وعن قوله ( إني لأجد نفس ربكم من قبل اليمن ) , وأن يسأل عن قوله ( الكاسيات العاريات لا يدخلن الجنة ) , ليعلم كيف يكون الكاسي عاريا, وعن قول أبي بكر - رضي الله عنه - ( سلوا الله العافية والمعافاة ) لعرف ما الفرق بينهما فنسأل الله ما يعلمه

وعن قول ابن عباس حين ذكر عنده قول علي عليه السلام في الجمع بين الأختين: ( حرمتهن آية, وأحلتهن آية ) , فقال ابن عباس تحرمهن علي قرابتي منهن, ولا تحرمهن علي قرابة بعضهن من بعض, وأية قرابة بين الرجل وامرأته, وما الآية المحلة للجمع بين الأختين, والآية المحرمة له

ومثل هذا كثير يطول بذكره الكتاب, وفيما ذكرت فيه ما دل على ما أوردت, وستقف على تفسير هذه الأحاديث في أضعاف الكتاب إن شاء الله, وقد كان تعرف هذا وأشباهه عسيرا فيما مضى على من طلبه, لحاجته إلى أن يسأل عنه أهل اللغة, ومن يكمل منهم ليفسر غريب الحديث, وفتق معانيه, وإظهار غوامضه قليل, فأما زماننا هذا فقد كفى حملة الحديث فيه مؤنة التفسير و البحث, بما ألفه أبو عبيد القاسم بن سلام, ثم بما ألفناه في هذا بحمد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت