فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 830

الباب الثالث في إلحاق ألفاظ سقطت من أحاديث هذه الأمهات, أو من بعض الروايات, أو بترت اختصارا أو اقتصارا على التعريف بطريق الحديث لأهل العلم به, لا يفهم مراد الحديث إلا بإلحاقها, ولا يستقل الكلام إلا باستدراكها, فإذا كملت بحول الله هذه الأغراض, وصحت تلك الأمراض, رجوت ألا يبقى على طالب معرفة الأصول المذكورة إشكال, وأنه يستغني بما يجده في كتابنا هذا عن الرحلة لمتقني الرجال, بل يكتفي بالسماع على الشيوخ إن كان من أهل السماع والرواية, أو يقتصر على درس أصل مشهور الصحة, أو يصحح به كتابه, ويعتمد فيما أشكل عليه على ما هنا, إن كان من طالبي التفقه والدراية, فهو كتاب يحتاج إليه الشيخ الراوي, كما يحتاج إليه الحافظ الواعي, ويتدرج به المبتدئ, كما يتذكر به المنتهي, ويضطر إليه طالب التفقه والاجتهاد, كما لا يستغني عنه راغب السماع والإسناد, ويحتج به الأديب في مذاكرته, كما يعتمد عليه المناظر في محاضرته, وسيعلم من وقف عليه من أهل المعرفة والدراية قدره, ويوفيه أهل الإنصاف والديانة حقه, فإني نخلت فيه معلومي, وبتثه مكتومي, ورصعته بجواهر محفوظي ومفهومي, وأودعته مصونات الصنادق والصدور, وسمحت فيه بمضنونات المشائخ والصدور, مما لا يبيحون خفى ذكره لكل ناعق, ولا يبوحون بسره في متداولات المهارق, ولا يقلدون خطير دره إلا لبات أهل الحقائق, ولا يرفعون منها راية إلا لمن يتلقاها باليمين, ولا يودعون منها آية إلا عند ثقة أمين, وقد ألفته بحكم الاضطرار والاختيار, وصنفته منتقى النكت من خيار الخيار, و أودعته غرائب الودائع والأسرار, وأطلعته شمسا يشرق شعاعها في سائر الأقطار, وحررته تحريرا تحار فيه العقول و الأفكار, وقربته تقريبا تتقلب فيه القلوب والأبصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت