فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 830

, فكان - صلى الله عليه وسلم - يُخَاطب العرب على اختلاف شُعُوبهم وقبائلهم، وتَبَاين بُطونهم وأفخاذهم و فصائِلِهم، كلاًّ منهم بما يفهمون، ويُحادثُهم بما يعلمون. ولهذا قال صَدَّق اللّه قَولَه: أُمرْتُ أن أخاطبَ الناسَ على قَدْر عُقُولهم، فكأنّ اللّه عزّ وجل قد أعْلَمه ما لم يكن يَعْلَمُه غيرُه من بني أبِيه، وجمع فيه من المعارف ما تفرَّق ولم يوجد في قَاصِي العَرَب ودَانِيه. وكان أصحابُه - رضي الله عنهم - ومن يَفِدُ عليه من الْعَرَب يعرفون أكثرَ ما يقوله، وما جَهِلوه سألوه عنه فيوضحه لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت