فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 830

ولعمري هذا الكتاب إذا حوضر به في المحافل فهو بهاء، وللأفاضل متى وردوه أبهة، قد اخترق الآفاق مشرقا ومغربا، و تدارك سيره في البلاد مصعدا ومصوبا، وانتظم في سلك التذاكر، و إفاضة أزلام التناظر، ومد بحره الكامل البسيط، و فاض عبابه الزاخر المحيط، وجلت مننه عند أهل الفن وبسطت أياديه، واشتهر في المدارس اشتهار أبي دلف بين محتضره وباديه، وخف على المدرسين أمره إذ تناولوه، وقرب عليهم مأخذه فتداولوه وتناقلوه

ولما كان إبرازه في غاية الإيجاز، وإيجازه عن حد الإعجاز، تصدى لكشف غوامضه ودقائقه رجال من أهل العلم، شكر الله سعيهم، وأدام نفعهم، فمنهم من اقتصر على شرح خطبته التي ضربت بها الأمثال، وتداولها بالقبول أهل الكمال، كالمحب ابن الشحنة، والقاضي أبي الروح عيسى ابن عبد الرحيم الكجراتي ، والعلامة ميرزا علي الشيرازي, ومنهم من تقيد بسائر الكتاب، وغرد على أفنانه طائره المستطاب، كالنور علي بن غانم المقدسي (1) ، والعلامة سعدي أفندي (2) ، والشيخ أبي محمد عبد الرءوف المناوي، وسماه (القول المأنوس) (3) , وصل فيه إلى حرف السين المهملة، و أحيا رفات دارس رسومه المهملة، كما أخبرني بعض شيوخ الأوان، وكم وجهت إليه رائد الطلب، ولم أقف عليه إلى

(1) - هو الشيخ نور الدين علي بن محمد الخزرجي المقدسي المعروف بابن غانم المتوفى سنة 1004هـ وحاشيته في مجلد متوسط مخطوطة

(2) - هو المولى سعد الله بن عيسى القسطمولي الشهير بسعدي جلبي وبسعدي أفندي المتوفى سنة 945هـ استخرجها تلميذه عبد الرحمن بن علي الأماسي ما كان يطرر به على نسخته من ( القاموس )

(3) - المناوي الحدادي الشافعي المتوفى سنة سنة 1031 هـ سماه ( القول المأنوس بشرح مغلق القاموس) , وله ( حاشية ) مختصرة منه, وذكر خليفة في (كشف الظنون) ( ) :أن للشيخ عبد الباسط بن خليل بن شاهين الحنفي المعروف بابن الوزير المتوفى سنة 920هـ (حاشية) باسم ( القول المأنوس في حاشية القاموس ) أيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت