فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 830

فجاء بحمد الله تعالى هذا الشرح واضح المنهج، كثير الفائدة، سهل السلوك، موصول العائدة، آمنا بمنة الله من أن يصبح مثل غيره وهو مطروح متروك، عظم إن شاء الله تعالى نفعه بما اشتمل عليه، وغني ما فيه عن غيره, وافتقر غيره إليه، وجمع من الشواهد والأدلة ما لم يجمع مثله مثله، لأن كل واحد من العلماء انفرد بقول رواه، أو سماع أداه، فصارت الفوائد في كتبهم مفرقة، و سارت أنجم الفضائل في أفلاكها، هذه مغربة وهذه مشرقة.

فجمعت منها في هذا الشرح ما تفرق، وقرنت بين ما غرب منها وبين ما شرق، فانتظم شمل تلك الأصول والمواد كلها في هذا المجموع، وصار هذا بمنزلة الأصل وأولئك بمنزلة الفروع، فجاء بحمد الله تعالى وفق البغية، وفوق المنية، بديع الإتقان، صحيح الأركان، سليما من لفظة لو كان، حللت بوضعه ذروة الحفاظ، وحللت بجمعه عقدة الألفاظ، وأنا مع ذلك لا أدعي فيه دعوى فأقول: شافهت، أو سمعت، أو شددت، أو رحلت، أو أخطأ فلان أو أصاب، أو غلط القائل في الخطاب، فكل هذه الدعاوى لم يترك فيها شيخنا لقائل مقالا، ولم يخل لأحد فيها مجالا، فإنه عني في شرحه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت