وبعد: فلما وفق الله سبحانه وتعالى لإفراد زوائد مسانيد الأئمة الأعلام, وحفاظ الإسلام, أبي داود, ومسدد, و الحميدي, وابن أبي عمر, وإسحاق بن راهويه, وأبي بكر بن أبي شيبة, وأحمد بن منيع,وعبد بن حميد, والحارث بن أبي أسامة, وأبي يعلى الموصلي بأسانيدهم, وطرقهم, والكلام على غالب أسانيدهم على الكتب الستة: (صحيحي) اليخاري, ومسلم, و أبي داود, والترمذي, والنسائي الصغرى, وابن ماجة رحمهم الله, فجاء بحمد الله وعونه كتابا حافلا, و إماما كاملا, لكن طال على الهمم القاصرة تحصيله, وصدهم عنه بسطه وطوله, فسألني بعض إخواني أولي الهمم العالية أن أجرد المتن من الإسناد, ليعم لنفع بها العباد, فاستخرت الله تعالى وأجبته إلى ما طلب, لما وقر عندي من صدق نيته
فأوردتها محذوفة الإسناد, فإن اتضح الكلام على إسناد حديث من صحة وحسن وضعف قدمته, وما لم يتضح تركت الكلام عليه, ما لم يكن الحديث عند من التزم الصحة كابن حبان, والحاكم