فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 1226

١٤٠٠ - حديث: "ولا أقول إنّ أحدًا أفضلُ من يونس بن متّى" .

قال ابن مالك: فيه استعمال "أحد" في الإيجاب، لأن فيه معنى النفي، وذلك أنه بمعنى: لا أحد أفضل من يونس.

والشيء قد يعطى حكم ما هو في معناه وإن اختلفا في اللفظ.

فمن ذلك قوله تعالى: (أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر) [الأحقاف: ٣٣] ، فأجري في دخول الباء على الخبر مجرى: (أو ليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر) ، لأنه بمعناه.

ومن إيقاع (أحد) في الإيجاب المؤول بالنفي قول الفرزدق:

ولو سئلت عني نوار وأهلها ... إذا أحد لم تنطق الشفتان

فأوقع (أحدًا) قبل النفي، لأنه بعده بالتأويل، كأنه قال: إذا لم ينطق منهم أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت