قال أبو البقاء: الجر في (أكبر) و (أسمن) وما بعده أجود لأنه يعطف على لفظ (أغذ) ، ويجوز نصبه عطفًا على الكاف فإن موضعها نصب على الحال.
وقوله: (حتى يُبطَح لها) هو بالنصب لا غير، لأن معناه: إلى أن يبطح.
قال أبو البقاء: في (عشر) وجهان: أحدهما: النصب على تقدير: تضاعف الحسنة عشر أمثالها، أي: تصير، فهو مفعول ثان. والثاني: الرفع على أنه مبتدأ، وخبره هذه الجملة مفسرة بمعنى التضعيف.
وقال البيضاوي: لما أراد بقوله: (كل عمل) الحسنات من الأعمال، وضع الحسنة في الخبر موضع الضمير الراجع إلى المبتدأ. قال: والاستثناء في قوله (إلا الصوم) ، من كلام غير محكي دلّ عليه ما قبله، والمعنى أن الحسنات يضاعف جزاؤها من عشر أمثالها إلى سبعمائة إلا الصوم، فإن ثوابه لا يقدر، ولذلك يتولى الله جزاءه بنفسه.
وقال الطيبي: يمكن أن يقال: إنه مستثنى من (كل عمل ابن آدم) وهو مروي عن الله، يدل عليه قوله تعالى، ولما لم يذكر في صدر الكلام أورده في وسطه بيانًا.