يتكلم، فتوقع الفعل على الرجل، وتحذف المسموع، لأنك وصفته بما يسمع، أو جعلته حالا منه، فأغناك عن ذكره. ولولا الوصف أو الحال لم يكن منه بدّ وأن يقال: سمعت كلامه.
وقال الطيبي: الأصل في "سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ": سمعتُ قول رسول الله، فأخّر القول وجُعل حالاً ليفيد الإبهام والتبيين. وهو أوقع في النفس من الأصل.
في قولنا "رضي الله عنه" و "رضوان الله عليه"
فائدة
[في قولنا "رضي الله عنه" و "رضوان الله عليه" ]
سئل الإمام أبو محمد بن السِّيد البطلْيوسي عن قولنا: "رضي الله عنه ورضوان الله عليه هل " عليه " هنا مبدلة من " عنه " كما يتبدل بعض الحروف من بعض، فيسوغ فيها على وعن، أم ليست مبدلة؟
فأجاب: ليست " على " هاهنا ببدل من " عن " التي حكم " رضي " أن يتعدى بها، بدليل أن " عليه " قد صارت خبراً عن المبتدأ، ولو كانت بدلاً من " عن" لكانت من صلة الرضوان، ولم يصح أن يكون خبرا عنه، وعن مضمنّة في الكلام، كأنه قال: رضوان الله عنه سابغ عليه، أو واقع عليه، ونحو ذلك (١) .