تنصبها على إضمار فعل، لأن الفعل قد اشتغل بضميره وهذا كقولهم: أكلت السمكة حتى رأسها أكلته. وقد أجازوا في (رأسها) الرفع والنصب والجر، وأوضح هذه النصب لا غير.
وقال القاضي عياض: رُوِيَ (في فَمِ) وهي لغة قليلة، وحذف الميم في الإضافة أصوب. ورُوي (حتى ما تجعل) قال الزركشي والكرماني: (يجعل) بالرفع، و (ما) كافة، كفت حتى عن عملها.
قال الكرماني: أي: أيّ شيء حصل لك أعرضك عن فلان، أو عداك عن فلان.
قوله: (فوالله إني لأراه مؤمنًا) روي بفتح الهمزة بمعنى أعلمه وبضمّها بمعنى أظنّه.
قوله: (قال أو مسلمًا) قال النووي وغيره: هو بسكون الواو لا فتحها، فقيل هي للتنويع، وقيل للتشريك، وأنه أمره أن يقولهما معًا لأنه أحوط. ويرد هذا رواية ابن الأعرابي في معجمه في هذا الحديث: (فقال: لا تقل مؤمن، قل مسلم) فوضح أنهما للإضراب، وليس معناه الإنكار، بل المعنى أن إطلاق (المسلم) على من يختبر حاله الخبرة الباطنة أولى من إطلاق (المؤمن) ، لأن الإسلام معلوم بحكم الظاهر، قاله