قال ابن مالك في توضيحه: شذ ثبوت الألف في (بما أهللت) لأن (ما) استفهامية مجرورة، فحقّها أن تحذف ألفها فرقاً بينها وبين الموصولة. هذا هو الكثير نحو {لِمَ تَلْبِسُون} و {بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ} و {فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا} . ونظير هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: "ليأتينّ علَى الناَس زمان لا يبالي المرء مما أخذ المال أمن حلال أم من حرام" . وقول سهل بن سعد وقد امتروا في المنبر ممّ عوده "إني لأعرف مما عوده" . ونظير ثبوت الألف في الأحاديث المذكورة ثبوتها في {عَمَّا يتساءلون} في قراءة عكرمة وعيسى. ومن ثبوتها في الشعر قول حسان:
على ما قام يَشْتمُني لئيمِّ ... كخِنْزيرٍ تَمرّغَ في رَمادِ
وقول عمر بن أبي ربيعة:
عَجَبا ما عَجبْتُ ممّا لو ابْصَر ... تَ خَليلي ما دُونه لَعجِبْتا