قال النووي: هكذا هو في الأصول (مقبل) . أي: وهو مقبل.
وقال الطيبي: (مقبل) وجد في الأصول بالرفع، وروي (مقبلاً) بالنصب على الحال. وكونه مرفوعًا مشكل، لأنه إما صفة (مسلم) على أن (من) زائدة، (وفيه بعد للفواصل. وإما خبر مبتدأ محذوف، فيكون حالاً) . وفيه بعد أيضًا لخلوه عن الواو والضمير، اللهم إلا أن يقال: إن المبتدأ المقدر كالملفوظ. فحينئذ يكون من قبيل: كلمته فوه إلى فيَّ.
والوجه أن يضرب عن هذه الحال صفحًا، ويقال: هو فاعل تنازع فيه يقوم، ويصلي، على سبيل التجريد، كقوله:
فَلَئِنْ بقيت لأرحلن بغزوة ... تحوي الغنائم أو أموت كريمُ
أي: أموت كريمًا. فجعل الحال (فاعلاً) للفعل على التجريد، وعليه قراءة عمير: (فإذا انشقت السماء فكانت وردةٌ كالدهان) [الرحمن: ٣٧] بالرفع بمعنى: فجعلت السماء وردة، فالمعنى: (فصلى) مقبل مُتناهٍ في إقباله على الركعتين بسرّ أسرّه ومنه [ما قرئ] : (فهب لي من لدنك وليًّا * يرثني ويرث من آل يعقوب) [مريم: ٥ - ٦] انتهى.