أنهم قالوا: (أخذه ما قدُم وحدُث "، فضموا فيهما، ولو انفرد لم يقولوا إلاّ حدث مفتوحًا. ومنه الحديث (ارجعن مأزورات) والأصول موزورات، فقلبوا الواو ألفًا مع سكونها ليشاكل (مأجوارت) ، ولو انفرد لم يقلب. وكذلك أميل (ضحاها) من قوله تعالى: (والشمس وضحاها) [الشمس: ١] ولو انفرد لم يمل، لأنه من ذوات الواو، وإنما أميل لازدواج الكلام حين اجتمع مع ما يمال وهو يخشاها وجلاها.
قال الطيبي: (دية شبه العمد) مبتدأ، و (ثلاث وثلاثون) خبره، وقد وقع التمييز وهو قوله: (أثلاثًا) بينهما كما يقال: التصريف لغةً (التغيير) مثلاً. أو نصب على تقدير أعني، وهذا قوله: خمس وعشرون، خبر مبتدأ محذوف، و (أثلاثًا) تمييز، وقوله: (في الخطأ) من قول الراوي: أي: قال علي في شأن الخطأ: دية الخطأ خمس وعشرون.
قال الطيبي: الفاعل ضمير (الرِّقَة) و (مائتي) حال. أي: بالغة مائتي. كقوله تعالى: (فتم ميقات ربه أربعين ليلة) [الأعراف: ١٤٢] .