وقال الرضي: من أسماء الأفعال (إيهًا) أي: كفّ عن الحديث واقطعه ويستعمل لمطلق الزجر، ويجوز أن يكون صوتًا قائمًا مقام المصدر معربًا منصوبًا كسقيًا ورعيًا، وتبدل همزة (إيه) و (إيهًا) هاء، فيقال: (هيه) و (هيهًا) .
ويجوز أن يكون اسم فعل مبنيًّا فالتنوين إذن كما في (صه) ، وكذا كل تنوين بعد المفتوح من هذه الأسماء، يحتمل الوجهين نحو رويدًا وحيهلاً وويهًا. وجوز ابن السري في (إيها) الفتح من غير تنوين على قلة، وأوجب غيره تنوينه، أي: كذا يقال: إيهًا عنّا.
ومثله حديث: (... كان حقًّا على الله أن يغفر له) .
قال أبو البقاء: (حقًا) خبر (كان) مقدم على اسمها، واسمها (أنْ) ومعمولها، أي: كان السقي والغفران له حقًّا على الله. كقوله تعالى: (وكان حقًا علينا نصرُ المؤمنين) [الروم: ٤٧] (أكان للناس عجبًا أن أوحينا) [يونس: ٢] .