منه، أي: فلا ينصرف في شيء من الأشياء إلا من خطيئته كهيئة يوم ولدته أمه، وجاز تقدير النفي لما مر أن الكلام في سياق النفي.
هذا مذهب صاحب "الكشاف" ، وأما ابن الحاجب فيجوزه في الإثبات كما يقال: قرأت إلا يوم الجمعة. ونظير هذا الشرط قول الحماسي:
وإن هو لم يحمل على النفس ضيمها ... فليس إلى حسن الثناء سبيلُ
قال الطيبي: يحتمل أن يكون قوله (في جوف الليل) حالاً من الرب، أي: قائلاً في جوف الليل يدعوني فأستجيب له، سدت مسد الخبر. أو من العبد، أي: قائمًا في جوف الليل داعيًا مستغفرًا، على نحو قولك: ضربي زيدًا قائمًا. ويحتمل أن يكون خبرًا لأقرب.
وقوله: (الآخر) صفة لجوف على أن ينصف الليل ويجعل لكل نصف جوف. والقرب يحصل في جوف النصف الثاني. فابتداؤه من المثال الأخير.