فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 1226

مأخوذ من قولهم: ألب بالمكان إذا أقام به، وألب على كذا، إذا أقام عليه ولم يفارقه. و (سعديك) مأخوذ من المساعدة والمتابعة، فإذا قال الإنسان: لبيك. فكأنه قال: دوامًا على طاعتك، وإقامةً عليها مرة بعد مرة، وكذلك (سعديك) أي: مساعدة بعد مساعدة، ومتابعة بعد متابعة، فهما اثنان مثنيان، وهما منصوبان على المصدر بفعل مضمر تقديره من غير لفظه، بل من معناه، كأنك قلت في (لبيك) : داومت وأقمت، وفي (سعديك) : تابعت وطاوعت وليس من قبيل: سقيًا لك، ورعيًا، وأسعد سعديك، إذ ليس لهذه المصادر أفعال مستعملة تنصبها، إذ كانت غير متصرفة، ولا هي مصادر معروفة، كسقيًا ورعيًا، فأما قولهم: لبى يلبي، فهو فعل مشتق من لفظ (لبيك) ، كما قالوا: سبحل وحمدل، من سبحان الله والحمد لله. وذهب يونس إلى أن (لبيك) اسم مفرد غير مثنى، وأن الياء فيه كالياء التي في (عليك) و (لديك) ، وأصله لَبَّبَ، ووزنه فَعْلَلَ، ولا يكون فعّل، لقلة فعّل في الكلام، وكثرة فعلل، فقلبت الباء التي هي لام لبب ياء هربًا من التضعيف فصار (لبّي) ، ثم أبدلت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فصارت (لبا) . ثم أضيفت إلى الكاف في (لبيك) فقلبت الألف ياء كما في لدى وإلى إذا وصلتهما بالضمير فقلت إليك ولديك.

٦٢٣ - حديث: "البَيِّعان بالخيار ما لم يتفرّقا أو يختارا" .

قال الطيبي: الظاهر أن (أو) في قوله (أو يختارا) مثلها في قولك: لألزمنّك أو تعطيني حقي، أي: إلا أن يختارا.

٦٢٤ - حديث: "البيّعان بالخيار ما لم يتفرّقا أو يقول أحدهما للآخر اخترْ" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت