وقال المظهري: (ظهرًا) بدل بعض من الضمير في (تقلبها) ، واللام في (البطن) بمعنى إلى، كقوله تعالى: (مناديًا ينادي للإيمان) [آل عمران: ١٩٣] .
ويجوز أن يكون (ظهرًا لبطن) مفعولا مطلقًا، اي: يقلبها تقليبًا مختلفًا، وأن يكون حالاً أي: تقلبها مختلفة، أي: وهي مختلفة. انتهى.
قال ابن مالك: وفيه شاهد على ما ذهب إليه الأخفش من جواز أن يبدل من ضمير الحاضر بدل كل من كل، فيما لا يدل على إحاطة، وعليه حمل الأخفش: (ليَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ) [الأنعام: ١٢] .
ويشهد لصحته قول الشاعر:
وشوهاء تعدو بي إلى صارخ الوغى ... بمستلئم مثل الفنيق المُرَجَّل
أما بدل البعض أو الاشتمال وبدل الكل الدال على الإحاطة، فإنه جائز بالإجماع.
قوله: (وإني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين) .
قال الطيبي: (لا أحلف) جواب القسم، و (إن شاء الله) معترضة، والقسمية خبر إنّ، و (على يمين) مصدر مؤكد لقوله (أحلف) .
١١٧٨ - (*) حديث: "على كل مسلم صدقةٌ، قالوا: فإن لم يجد؟ قال: فيعملُ بيديه