قال الحافظ ابن حجر: (يفقّهْ) بالجزم، لأنه جواب الشرط.
وقوله: (إنّما أنا قاسمٌ والله يعطي) .
قال الكرماني: يصح أن يكون (والله يعطي) جملة معطوفة وأن يكون جملة حالية، والحصر على هذا في الجزء الأخير، والمعنى: ما أنا قاسم إلا في حال إعطاء الله لا في حال غيره.
وقوله: (ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرُّهم من خالفهم حتى يأتيَ أمرُ الله) .
(حتى) غاية لقوله: (لن تزال) ، فإن قلت: حكم ما بعد الغاية مخالف لما قبلها، فيلزم منه أن يوم القيامة لا تكون هذه الأمة على الحق، وهو باطل. قلت: المراد من الدين الحق التكاليف، ويوم (القيامة) ، ليس زمان التكاليف. أو يقال: ليس المقصود منه معنى الغاية بل مذكور لتأييد التوكيد نحو قوله: (ما دامت السماوات والأرض) [هود: ١٠٨] .
فإن قلت: يحتمل أن يكون غاية لقوله: "لا يضرهم" بل هو أولى، لأنه أقرب: قلت: نعم، وذلك إمّا أن يكون ذكره لتأكيد عدم المضرة. كأنه قال: لا يضرهم من خالفهم أبدًا، وعبر بقوله: "إلى يوم القيامة" . وهو كقوله: "لا يذوقون