(أوى) بالقصر لازم، وبالمد متعدّ، يقال: أويت إلى المنزل، وآويت غيري، وقد اجتمعا في قوله صلى الله عليه وسلم: (أمّا أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله) .
قوله: (لم ينقلب ساعة من الليل يسأل الله تعالى خيرًا إلا أعطاه إياه) .
قال الطيبي: (يسأل الله) حال من فاعل (ينقلب) ، وقوله (إلا أعطاه) حال أيضًا من فاعل (يسأل) ، وجاز لأن الكلام في سياق النفي، يعني لا يكون للسائل حال من الأحوال، إلا كونه معطى إياه أي: ما طلب، فلا يخيب. هذا على أن يكون المفعول الأول ضمير السائل. وأما إذا قدم المفعول الثاني على الأول اهتمامًا بشأن الخبر، فيجوز أن يكون صفة لـ (خيراً) ، أو حالاً عنه، لاتصافه بقوله: (من خير الدنيا والآخرة) . والمعنى لم يكن يتجاوز هذا الدعاء الجامع لخير الدارين من الاستجابة إلى الخيبة.
قال الطيبي: فإن قلت: كيف جيء بالمشكوك وقوعه شرطها؟ و (سعد) من العشرة المبشرين بالجنة قطعا. قلت: (إنْ) فيها كما في قوله تعالى: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} [آل عمران: ١٣٩] فهي وإن كانت صورتها صورة الشرطية، لكن