قال الكرماني: أي أضرب أنا عن حكاية وجع رأسك وأسبقك بوجع رأسي، إذ لا بأس وأنت تعيش بعدي.
قال: وقولها: (واثكلياه) مندوب، إما المصدر فاللام مكسورة، وإما (الثكلى) صفة، فاللام مفتوحة.
قال المظهري: حقه أن يقول بالمعوذتين، لأنهما سورتان، ولكن أتى بلفظ الجمع، إما على إجراء التثنية مجرى الجمع، أو لأنها تعني (المعوذات) هاتين السورتين، وكل ما يشبههما من الآيات.
قال الكرماني: هو منادى مضاف. و (لا شفاء إلا شفاؤك) ، حصرتا تأكيدًا لقوله: (أنت الشافي) ، لأن خبر المبتدأ إذا كان معرفًا باللام أفاد الحصر، لأن الدواء لا ينفع إذا لم يخلق الله فيه الشفاء. و (شفاء لا يغادر سقمًا) مكمل لقوله: (اشف) ، والجملتان معترضتان بين الفعل والمفعول المطلق.
وقال الزركشي: (لا شفاء) بالبناء على الفتح، والخبر محذوف، أي: لا شفاء لنا، و (إلا شفاؤك) مرفوع بدلاً من موضع (لا شفاء) . ومثله: (لا إله إلا الله) ، و (شفاء) بالنصب مصدر (اشف) ، وبالرفع على أنه خبر مبتدأ، أي: هو شفاء.