قال أبو البقاء: (لولا) هذه يقع بعدها الاسم، وقد جاء الفعل بعدها، و (أنْ) معه مقدرة أي: لولا أن تعيرني قريش. وإذا حذفت (أن) فمن العرب من يرفع الفعل المذكور، ومنهم من ينصبه بتقدير (أنْ) ، ويدل عليه، أي أن (لولا) هذه هي التي تقتضي الاسم، أن لها جوابًا قوله: (لأقررت بها عينك) .
قال أبو البقاء: فيه وجهان:
أحدهما: أن يجعل (مَنْ) بمعنى الذي فلا يجزم. أي: أن الذي يطيعني يطيع الله، فالماضي بمعنى المستقبل.
والثاني: أن تكون شرطية، ولكنه أثبت الياء في يعصيني إما للإشباع، أو قدر الحركة على الياء وحذفها بالجازم فبقيت لا حركة عليها مقدرة.
وأما (مَنْ) التي في باقي الحديث فشرطية.